← جميع النصوص

أمي، لقد حانَ وقتُ الرثاء

شعر عمودي من بحر البسيط

لوحة تذكارية مقرّبة لسيدة مسنّة بوشاح خمري تمسك وردة وردية وتحيط بها عتمة متدرجة
  1. الدمعُ أجمدُ في العينينِ مِنْ حَجَرِجفّتْ منابعهُ أمْ ضلَّ في السَفَرِ!
  2. يا جذوةَ العيشِ يا إسفارَ كلِّ غدٍماذا تُخبّئُ في عَطْفيْكَ مِنْ عِبَرِ! جذوة العيش أي شعلته، إسفار أي إصباح
  3. دهرٌ يُقلّبنُا في كلِّ ناحيـةٍفلا نَقِرُّ سوى في نعْشِ مُحتَضرِ نقر أي نستقر
  4. أخنى الزمانُ أمِ الأطماعُ مُسْبِلةٌثوبَ الشقاءِ علينا دونما خَفَرِ! أي هل فسد الزمان أم أن أطماعنا تُسبل علينا ثوب الشقاء دون خجل
  5. أكلّما حظيتْ نفسٌ بِغايتِهاحتى اشرأبّتْ بِلا عقلٍ إلى أُخَرِ! اشرأبت أي طلبت حثيثاً، إلى أُخر أي إلى غايات أخرى
  6. و قدْ علمنا بأنَّ الدارَ فانيةٌو أننا بُلْغةُ الديدانِ و الحَشَرِ بلغة أي طعام، و الحَشَر جمع حشرة و هي هوام الأرض، و تجمع على حشرات أيضاً
  7. و مِنْ عجائبِ هذا الكونِ أنْ عُمِرتْأركانهُ بِرَحى الأضدادِ في البَشَرِ رحى الأضداد كناية عن تدافع الأضداد كالخير و الشر و السلم و الحرب مما يدفع كُرة العمارة للكون إلى الأمام
  8. لولا التفاخرُ بينَ الناسِ لانهدمتْأركانُ مَجدٍ و غاضَ العِلمُ في الحُفَرِ غاض أي تلاشى في الحُفر أي مات العلم مع أصحابه حيث أن الباعث الأكبر لنشر العلوم هو التفاخر
  9. و عينُ مجدِكَ في دنياكَ مَهْلَكةٌيومَ انكشافكَ فرداً مُعْدَمَ الوَزَرِ يوم انكشافك هو يوم الحساب حيث لا وَزَر أي لا ملجأ، قال تعالى (كلا لا وزر)، فتنكشف حينذاك النوايا و يهلك من كانت نيته التفاخر و إن كان قد انتفع بعلمه الخلق، ففي الحديث إن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر
  10. هلّا قنعتَ بما سار َالقضاءُ بهو كُنْتَ حيثُ أُقِمتَ مُسلِمَ القَدَرِ إشارة إلى قول السكندري في الحِكم: إرادتك التجرد مع إقامتك في الأسباب من الشهوة الخفية... الخ و كذلك الانتقال من سبب لآخر بالإرادة الحادثة
  11. فما ارتحالُكَ عَنْ أُمٍّ تلوذُ بها!و مااختيارُكَ مجبوراً بمُنجبرِ الشطر الأول للتعجب و الثاني للإخبار، و كلمة (اختيارك مجبوراً) ليس جمعاً بين نقيضين بل إشارة إلى قولهم الإنسان مختار ظاهراً مجبور باطناً
  12. ها قد أتيتُكِ يا أمّاه مُحْتَملاًصبرَ السنينِ على اللأواءِ و الضَجَرِ اللأواء أي ضيق المعيشة
  13. جدرانُ بَيتِكِ في عبدونَ باكيةٌو باحةُ البابِ حينَ العصرِ في حَصَرِ الحَصَر أي العجز عن النطق
  14. للهِ درُّكِ كَمْ واسيتِ منقطعاًببسمةٍ صَدحَتْ في هَدأةِ السَمَرِ
  15. إنْ رامَ بابَكِ مسكينٌ بَذلْتِ لهُطبعاً بلا كَلَفٍ صَفْواً بلا كَدَرِ
  16. حتّى اْبتُلِيتِ بأدواءٍ فكانَ لهاسَهمُ اصطبارِكِ مشدوداً إلى وَتَرِ أدواء جمع داء، حيث كان صبرها كما السهم المشدود إلى وتر القوس دون أن يفلت، حتى قضت رحمها الله
  17. و قدْ حَداني لأنْ آتيْ على عَجَلٍلُطْفُ الإلهِ بلا تدبيرِ مُفتَقرِ حداني أي دفعني
  18. ما برَّدَ القلبَ إلا ما هَمَستِ به(إنّي أُحبّكَ) والفُتّانُ في حِيَرِ
  19. كَمْ خابَ حُسّادٌ و أخْفقَ سَعيُهمْسلامةُ الصَّدرِ فوقَ الكيدِ و النّظَرِ النظر أي التدبير
  20. وقلتِ باسِمةً (أنتَ الحَنونُ) فلمأسعدْ كذاك مدى الأيَّامِ في عُمُري
  21. حتّى إذا أسلمتِ الروحَ راضيةًأسْكنتُكِ اللّحْدَ سُكنى الحقِّ لا الغَرَرِ
  22. ثمَّ انكفأتُ على نفسي أعلّلُهابأنَّ عادتَيَ التّرحالُ مِنْ صِغَري
  23. فالعينُ هاميَةٌ و الروحُ خاشعةٌو النفسُ راجيةٌ غفرانَ مُقتدرِ