← جميع النصوص

طابور المهاجر

شعر حر

مهاجر يحمل حقيبة ويقف في طابور طويل داخل قاعة باردة بينما يظهر الوطن عند الغروب

كلُّ تلك القصص البطولية التي يتغنى بها المهاجرون و يتيهون بها على أقوامِهم و أرحامهم، ما حقيقتُها؟ إن رُمتَ الحقيقة، فلن تجدَها عند مَنْ لم ْ يعرفْ من مَعنى الحياةِ سوى  اللعبِ و اللهوِ و التفاخرِ، و لعلكَ تجدُ بعضَ الحقيقةِ كالحةً في  كلماتي  عن تجربةِ المهاجرِ إلى ديار ِ الغرب، إذ أقول:

جاءَ المساءْ

ها قد وصلتُ لأستريحْ

فلتنثري الأحزانٓ و الآلامْ

إني تمرستُ البكاءٓ على يديك

وعلى يدي وطنٍ جريحْ

لمْ يبقَ ليْ إلا البكاءُ لأستريحْ

أو أنْ أهاجرَ كيْ أعيشْ..

مثلَ إنسانْ

أو شبهِ إنسانٍ  مهاجرْ

من أجلِ أنْ يصطفَ  في طابورْ

ويقولَ مرحى للنظام!

لكنه ألقٌ بلا شمسٍ..

شغفٌ بلا حبٍ..

شبحٌ بلا روحٍ..

هذا النظامْ

يقتاتُ من جسد المهاجرِ كلَّ يومْ

و يعبٌّ مِن أطفاله ماء الحياءْ

يتحررون من العفافْ

كي يكدحوا مثل المكائنْ

يَحيوْنَ للدُّنيا على أملِ السعادةْ

يتقلبون على أكُفٍ مِنْ شقاءْ

في سعيهمْ نحو السرابْ

ويضمهمْ تابوتُ أحلامِ السعادةْ

في دربهم نحو اليقينْ

تَعِبَ المهاجرْ

من أجل أن يصطف في طابورْ

ويقولَ مرحى للنظام ْ